شارك رئيس المجلس الأعلى للمركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم، معالي الأستاذ الدكتور محي الدين توق، في أعمال الملتقى التربوي الثاني لرؤساء أقسام الإشراف التربوي بعنوان “اتجاهات معاصرة في الإشراف التربوي”، الذي نظمته الجمعية الأردنية للعلوم التربوية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الأردنية.
وخلال جلسة تناولت دور المشرف التربوي في تحسين تنفيذ المناهج المطوّرة، أوضح توق أن النظام التعليمي في الأردن شهد تحولًا نوعيًا في فلسفة بناء المناهج المدرسية، تمثل بالانتقال من مناهج تركز على المحتوى المعرفي إلى مناهج قائمة على النتاجات والكفايات، بما يسهم في تنمية مهارات التفكير الناقد وحل المشكلات وربط المعرفة بالسياقات الحياتية للمتعلمين.
وأكد أن تطوير المناهج على مستوى الوثائق لا يضمن بالضرورة تحقيق الأثر التعليمي المنشود، ما لم يترجم إلى ممارسات تدريسية فاعلة داخل الغرف الصفية، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الإشراف التربوي في دعم المعلمين ومساندتهم بوصفهم شركاء فاعلين في تنفيذ التطوير داخل المدرسة.
كما شدد على أهمية الحوكمة والمتابعة الإشرافية في تنفيذ المناهج، والتكامل القيادي والمؤسسي في دعم المنهاج، وتوفير متطلبات التخطيط والتقويم بما يضمن جودة التطبيق. ولفت إلى ضرورة الاستثمار في تطوير كفايات المشرفين التربويين وتعزيز أطر الحوكمة وتكامل الجهود المؤسسية؛ لضمان جودة تنفيذ المناهج المطوّرة وتحقيق أهدافها في بناء تعلم عميق وعادل ومستدام.