أطلق المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم مشروعًا وطنيًا لتقييم الممارسات التدريسية لمعلمي ومعلمات الرياضيات والعلوم والمهارات الرقمية والتربية المهنية في المدارس الأردنية التي تطبق المناهج المطوّرة الصادرة عن المركز، بهدف تقديم صورة دقيقة لصنّاع القرار التربوي ومؤلفي المناهج حول واقع تطبيق التوجيهات التربوية داخل الغرف الصفية.
ويستند المشروع إلى تحليل منهجي للممارسات الصفية ومقارنتها بما ورد في أدلة المعلمين؛ وذلك لتحديد أوجه التوافق والاختلاف بين الممارسة الفعلية والتوجيهات الرسمية، بما يمكّن من اتخاذ قرارات قائمة على الأدلة في تطوير المناهج وتصميم برامج تدريبية أكثر استجابة لاحتياجات المعلمين، وبما يعزّز اتساق العملية التعليمية مع الرؤية التربوية للمناهج المطوّرة.
ويهدف المشروع إلى تحديد مستوى التوافق بين الممارسات التدريسية الفعلية لمعلمي الرياضيات والعلوم وبين التعليمات الواردة في دليل المعلم، إلى جانب توصيف مستوى الممارسات التدريسية الفعلية لمعلمي المهارات الرقمية والتربية المهنية في ضوء التوجهات التربوية المعتمدة، وتحليل العوامل المؤثرة في التزام المعلمين بالتوجيهات الرسمية، سواء كانت مرتبطة بالخبرة المهنية أو البيئة الدراسية أو طبيعة المادة الدراسية.
كما يسعى المشروع إلى سد الفجوة بين النظرية والتطبيق من خلال ربط الممارسات الصفية بالتصورات التربوية المقررة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء التدريسي وتحسين نواتج تعلم الطلبة، وتعزيز اتساق العملية التعليمية مع الرؤية التربوية للمناهج المطوّرة.
وفي هذا السياق، قال الأستاذ الدكتور عبدالله المنيزل، رئيس وحدة الدراسات والبحوث في المركز: “يمثل هذا المشروع خطوة نوعية لترسيخ نهج التطوير المستند إلى الأدلة؛ إذ يتيح قراءة واقعية لما يحدث داخل الغرفة الصفية، ويحوّل نتائج الرصد والتحليل إلى توصيات عملية تسهم في تحسين دعم المعلمين وتجويد تطبيق المناهج المطوّرة بما ينعكس مباشرة على تعلم الطلبة.”
وأكد المركز أن مخرجات المشروع ستُعرض ضمن تقرير تحليلي يتضمن مؤشرات واضحة وتوصيات داعمة لتطوير المناهج وبرامج بناء القدرات المهنية، بما يواكب الاحتياجات الفعلية للمعلمين في الميدان ويعزز جودة العملية التعليمية.